البغدادي
230
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال ابن السيد : عبّاد هذا هو ابن حصين صاحب البغلة « 1 » . و « الكفيء » : فعيل بمعنى الكفء . وقال بعضهم : إنما سمّي الحارث حبطا ، لأنه كان في سفر فأكل أكلا ، فانتفخ بطنه فمات ، فسمي حبطا وعيّروا بذلك . فانحطاط قدره وقدر أولاده إنما هو لهذا ، لا لما زعم ابن نباتة في « شرح الرسالة الزّيدونيّة » « 2 » من أنه إنما نقص قدر الحبطات عن بني دارم لقول الشاعر : * وجدنا النّيب من شرّ المطايا * البيت فلزمهم هذا القول . انتهى . ولا يخفى أنّ هذا البيت لزياد الأعجم ، وهو من معاصري الفرزدق ، وتقدمت ترجمته في الشاهد الثاني بعد الثمانمائة « 3 » . وتسميتهم بالحبطات قديم جدا قبل أن يخلق أجداد زياد ، فكيف لقّبوا بقوله . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 4 » : ( الرجز )
--> ( 1 ) في المحبر لابن حبيب ص 222 : " قال محمد بن حبيب : وسمعت ابن الأعرابي حكى عن المهلب أنه سئل : من أشد الناس ؟ قال : صاحب البغلة الشهباء . يريد عباد بن الحصين الحبطي . فقيل له : فأين ابن أبي خازم ؟ قال : إنما سألتم عن أشد الناس فأخبرتكم ، ولو سألتموني عن أشد الإنس والجن لقلت لكم : عبد الله ، ومصعب : ابنا الزبير بن العوام ، وعبد الله بن خازم " . ( 2 ) هو كتابه سرح العيون ص 389 . ( 3 ) هي في الشاهد 802 من هذا الجزء من الخزانة . ( 4 ) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 183 ؛ وجواهر الأدب ص 131 ؛ والدرر 4 / 211 ؛ والكتاب 3 / 116 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 409 ؛ وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 484 ؛ ورصف المباني ص 214 ؛ واللمع في العربية ص 58 ، 59 ، 154 ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 .